مخاوف أميركية من التفوق الصيني في الذكاء الاصطناعي

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، انعقاد قمة عالمية للتكنولوجيا الناشئة، بمشاركة كبار المسؤولين الأميركيين، كمستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ووزير الدفاع لويد أوستن.

المشاركون شددوا على أهمية استعادة الولايات المتحدة ريادتها في شتى مجالات الذكاء الاصطناعي، وحذروا من منافسة الصين للولايات المتحدة في هذا المجال، معتبرين أن تأمين البنية التحتية لشبكة الإنترنت، وحماية الأنظمة الالكترونية للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها ضد أي هجمات أو اختراقات، تعد من الملفات التي يجب أن تحظى بالأولوية.
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان كانت له مداخلة حذر فيها من التفوق الصيني في العديد من النواحي التكنولوجية، وتوظيفه لأغراض سياسية من قبل بكين، مشددا على خطورة تراجع الإنتاج الأميركي للرقائق الإلكترونية التي تعد حجر أساس في الكثير من الصناعات.
سوليفان قال أيضا إن الولايات المتحدة أمامها مهمة كبيرة، تتعلق بإعادة تصميم المجال المتعلق بالمنافسة في تكنولوجيا المستقبل، وتعزيز ما وصفه بالموجة الثالثة من الثورة التكنولوجية، وخلال قيامها بذلك يجب أن تكون منفتحة على التجربة وأخذ المخاطر المحسوبة، سواء كان الأمر يتعلق باستثمارات أو أنظمة جديدة لأمن المعلومات.

وزير الدفاع الاميركي لويد أوستن شارك أيضا في هذه القمة، وألقى كلمة أكد فيها على ضرورة توظيف التكنولوجيا لغايات الردع في مواجهة خصوم الولايات المتحدة، إذ قال إن “الردع المدمج” هو عبارة عن استخدام خليط مشترك من التكنولوجيا، والأفكار القابلة للتطبيق عمليا، ومختلف القدرات، لتشكيل نهج مشترك يتمتع بالمرونة والقوة، ويتسبب بتوقيف أي خصم لأميركا.
المتحدثون والمشاركون الآخرون أكدوا كذلك على أن المنافسة التكنولوجية في الفترة المقبلة لن تنحصر في مواجهة الصين، وإنما ستشمل العديد من اللاعبين الدوليين.
هذه القمة التكنولوجية، خلصت إلى أن الأمن القومي الأميركي مرتبط بشكل وثيق بأمن الأنظمة الإلكترونية للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، في ظل تأكيد من أكثر من مسؤول رفيع في إدارة بايدن على أهمية استعادة واشنطن للريادة الدولية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بشتى مجالاتها.