فرقة العمل الاميركية من أجل لبنان: أكثر من 40 مليون دولار من المساعدات الطبية وصلت إلى الجهات المستهدفة

أصدرت “فرقة العمل الاميركية من أجل لبنان” (ATFL) تقييمها العام للستة أشهر الماضية، “ضمن استراتيجيتها للتعريف بأنشطتها وتبيان ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية وفق مبدأ الشفافية وقدرة الوصول إلى المعلومات عن أعمالها المختلفة”.

وأعلنت الفرقة في بيان اليوم، أنها “تحرص على بذل كل الجهود لتأمين الدعم اللازم للمواطنين اللبنانيين وانتشالهم من براثن الأزمة الإقتصادية الاجتماعية التي عرفت بأسوأ ثالث أزمة على هذا الصعيد في العالم حسب تقرير البنك الدولي الذي صدر اخيرا”.

وقالت: “في هذا السياق، عملت “فرقة العمل الاميركية من أجل لبنان” (ATFL) على رفد الأنشطة التي قامت بها جمعيات وكيانات أمريكية لاسيما المساهمة في جهود الإستجابة لكارثة إنفجار بيروت، ومعالجة الكوارث المتراكمة المتمثلة في انخفاض قيمة العملة، والتضخم المفرط، وزيادة الفقر والبطالة، والانهيار السياسي للبلاد، والأزمة الصحية المتفاقمة بسبب جائحة كوفيد، والضغط المستمر بسبب إعانة اللاجئين.
وبحسب بعض المحللين، فإن الوضع في لبنان أسوأ مما كان عليه خلال الكساد العظيم وسيتطلب اهتماما ومساعدة من المجتمع الدولي. وفي ظل تراكم الأزمات في البلاد وتشابكها تواصل “فرقة العمل الأمريكية من أجل لبنان” العمل من خلال مجلس إدارتها وأعضائها بشكل حثيث، بالتنسيق مع مئات المتطوعين والمنظمات الأخرى، بهدف جمع المساعدات لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اللبناني، ولضمان أن يكون لدى لبنان الأولوية في استراتيجية إدارة بايدن لسياسة الولايات المتحدة والشرق الأوسط”.

أضافت: “كشفت ATFL ضمن تقييمها عن تفاصيل انشطتها التي قامت بها في إطار الإستجابة لكارثة إنفجار مرفأ بيروت بالتكاتف مع منظمات محلية وامريكية ودولية من أجل تأمين المساعدة اللازمة للشعب اللبناني، برئاسة المتطوعتين رشال باز ومنال صعب. وقد بلغت قيمة هذه المساعدات حوالي 40 مليون دولار أمريكي شملت إمدادات طبية وأدوية ومعدات توزعت مباشرة إلى المرافق الصحية في لبنان.

وتستمر المبادرة بدعم المواطنين اللبنانيين بالتعاون مع وسيم كبارة من مؤسسة “بيبول تو بيبول أيد كورب” (People to People Aid Corp) ومنظمات غير حكومية مثل “أنيرا” ومؤسسة “رينيه معوض فاونديشن”، ومؤسسة “نير إيست فاونديشن”، و”دايركتريليف” Direct Relief، و”جوبز فور لبنان”، و”سيدارز ريليف”، و18 مجموعة أخرى. الجهود المتظافرة جمعت 65 منظمة غير حكومية أميركية رائدة مع برامج في لبنان للتركيز على نقص المواد الغذائية والأدويه في لبنان”.

ولفتت الى أنها سلمت مع شركائها “هذه المعونات إلى أكثر من 55 مستشفى ومركزا صحيا إجتماعيا منتشرا في مختلف الأراضي اللبنانية، حيث استفاد منها أكثر من مليون شخص”.
وقالت: “برامج المساعدة الإنسانية هذه تضمنت حصصا غذائية ومساعدات مالية لتسديد الأقساط المدرسية ودفع بدلات الإيجار فضلا عن دفع تكاليف الرعاية الصحية للمرضى ذوي الدخل المنخفض. وحاليا، تطور عمل الفرقة الى ما بعد المنظمات الخمسة عشر التي عادة ما تتعاون معها بانتظام ليشمل الآن شبكة واسعة في جميع أنحاء البلاد.
كما تقوم “فرقة العمل الأميركية من أجل لبنان” مع شركائها “لايف” ومعهد الشرق الأوسط (ميدل إيست إنستيتيوت) بتقديم المشورة للكونغرس وكبار مسؤولي إدارة بايدن بشأن فوائد العلاقات الأميركية اللبنانية. في 24 آذار، وكمتابعة مع الإدارة الجديدة، أطلق الشركاء تقريرا ملخصا للسياسة المعتمدة تحت عنوان “6 خطوات رئيسية للدبلوماسية الأميركية الهادفة لتحقيق الاستقرار في لبنان وتعزيز السياسة الخارجية للولايات المتحدة”، والذي وقعه 24 خبيرا في السياسة الأميركية اللبنانية. وقد لقي هذا التقرير ترحيبا من كبار صانعي السياسات وأعضاء الكونجرس أثناء تقييمهم لكيفية مساعدة لبنان وشعبه الذي يرزح تحت نير الأزمة، ولاسيما قيادة جهد دبلوماسي حازم يشدد على حكومة إصلاحية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين اللبنانيين”.

أضافت: تعمل “فرقة العمل الأمريكية من أجل لبنان” أيضا مع الكونغرس لزيادة المساعدات الاقتصادية والإنسانية الأمريكية إلى لبنان بشكل كبير خاصة خلال هذه الفترة الصعبة، وهذه المساعدات سوف تذهب مباشرة إلى الشعب اللبناني، وليس عبر المؤسسات الحكومية. وبالمثل، فإن “فرقة العمل الأمريكية من أجل لبنان” تدعو باستمرار إلى تقديم مساعدة متميزة إلى الجيش اللبناني – المؤسسة الوطنية الأكثر حيوية في لبنان، وذلك خلال حواراتها المستمرة مع الكونغرس والإدارات الأخرى. وقد اثمرت هذه الجهود رسالتين من الكونغرس دعما للبنان بعثتا إلى الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكن، وإلى زيادة في التمويل للقوات المسلحة اللبنانية، ومعدات عسكرية إضافية.
اعترافا بدور المنظمات الدولية في ابتكار حلول للتحديات الحالية، تستمر ATFL في التواصل مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واليونيفيل وغيرهم وتقديم المشورة لهم للتأكيد على الحاجة إلى تنسيق الجهود الإنسانية الدولية مع المجتمع المدني اللبناني، وتأسيس موقف موحد حول ضرورة تشكيل حكومة إصلاحية قادرة على تلبية طموحات مواطنيها”.

وتابعت: “إدراكا للحاجة إلى تقبل وإستيعاب مجموعة متنوعة من وجهات النظر وأهمية المجتمع المدني في لبنان، تستمر الفرقة في التواصل مع المنظمات غير الحكومية والجمعيات المهنية الناشطة في لبنان، وتوفر لهم الفرصة للتحدث مباشرة إلى صانعي السياسة الأميركيين كجزء من برامجها الإفتراضية “أصوات من لبنان”. كما وتواصل الضغط من أجل إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في عام 2022.
وأمرا في بالغ الأهمية أن مصير الجامعتين الأميركيتين في لبنان، الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأمريكية، تمثلان أولوية قصوى للولايات المتحدة لأنهما تجسدان أفضل قيم القوة الناعمة الأميركية وبصيص أمل للعديد من الطلاب الشباب في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وذكر تقرير ATFL أن العديد من اللبنانيين الأميركيين، المولودين في الولايات المتحدة، لم يذهبوا إلى لبنان قط وليس لديهم أي صلة مباشرة سوى الالتزام الأخلاقي والجوهري بأرض أسلافهم، لكن ذلك لم يثبط مستوى حماستهم في دعم لبنان. وتؤكد “فرقة العمل الأمريكية من أجل لبنان” الوقوف إلى جانب اللبنانيين الذين يواجهون أزمة إقتصادية وإجتماعية غير مسبوقة”.