جنبلاط: هل تعترف «الوصاية الإيرانية» بالكيان اللبناني؟

قال رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط إن لبنان واقع تحت الهيمنة الإيرانية، معتبراً أن «هناك وصاية إيرانية على لبنان»، متوجهاً إليها بسؤال عما إذا كانت «تعترف بالكيان اللبناني»، قائلاً: «هذا سؤال رئيسي ومركزي، فإذا كانت تعترف بوجود كيان لبناني ممكن عندها التعاطي معها، أما إذا كانت لا تعترف، فأصبحنا في انتداب أو إقليم دون حدود».

وفي لقاء حواري مع المغتربين، ذكر جنبلاط بأن «الأيام التي سميناها الوصاية السورية، منذ عام 1990 بعد اتفاق الطائف وحتى عام 2000، أثناء وجود حافظ الأسد، لم تكن دولة سوريا مع إلغاء الدولة اللبنانية». وقال: «صحيح أن النظام السوري تحكم بالمفاصل الأمنية وغير الأمنية، لكن لم تكن (دولة سوريا) مع إلغاء الكيان اللبناني، كان يقول حافظ الأسد شعب واحد في بلدين، كان يعترف بالكيان اللبناني، (…) لكن اليوم نعرف أن جمهورية إيران لا تريد كياناً لبنانياً».

وأضاف جنبلاط: «أنا كنت آنذاك حليفاً لسوريا، لكن كنت أعلم في الوقت نفسه ما قد تطلبه وما هو الخط الأحمر، لذلك نكرر، نحن تحت الهيمنة». وتوجه بسؤال إلى الإيرانيين: «هل تعترفون بكيان لبنان؟ أو لديكم طريقة ثانية للاعتراف؟».

وتطرق جنبلاط إلى الملف الحكومي، ورأى أن «المبادرة الفرنسية، أو ما تبقى منها، فشلت، لأن الحكومة التي طالبت بها فرنسا لم تتشكل، والقوى المهيمنة اليوم، حزب الله والتيار الوطني الحر، حتى هذه اللحظة لم يأتهم الضوء الأخضر لتشكيل حكومة». وتوجه إلى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالقول: «حتى لو كنت من أنصار نظرية التسوية، فهذه القوى تتحكم بكل شيء، والدخول مع هذه القوى خسارة».

وفي مقابل الدعوات لتشكيل جبهة معارضة سياسية، قال جنبلاط: «ليس هناك جبهة للمعارضة، أنا معارض، وهناك غيري مستاء من هذا الحكم، لكن ليس هناك جبهة معارضة، فلا يتوهمن أحد بأنه يمكننا العودة إلى ما كان يسمى بـ14 آذار»، مضيفاً: «تلك الأيام شيء، واليوم شيء آخر». ورأى أن «عملية استعادة الأموال تحتاج إلى قانون وقضاء، القضاء اليوم مشلول لأن هناك جهة سياسية تسيطر عليه».

,