الشيوعي شمالا: القوى الأمنية والمتظاهرون ضحية النظام السياسي الطائفي الفاسد ولتتخذ التحركات الشعبية اشكالها السلمية

أعربت قيادة الحزب الشيوعي في الشمال، في بيان، عن قلقها لما تؤول اليه الامور من مواجهات تأخذ طابعا قمعيا ودمويا ضد المتظاهرين، حيث وضعت القوى الأمنية والمتظاهرين وجها لوجه، وهو ما نستنكره وندينه، فالاثنان حكما هما ضحية هذا النظام السياسي الطائفي الفاسد والذي هو علة العلل، وهذا ما كنا نحذر منه على الدوام من أن تتجه الامور الى الفوضى مع الغياب الكامل للسلطة السياسية المنشغلة بصراعاتها العقيمة بعيدا من هموم الناس ومعاناتهم تاركة مصيرهم للقدر وللفقر والجوع والموت في ظل ازمات خانقة جاءت جائحة وباء الكورونا لتزيد الطين بله”.

وأضاف البيان: “كل ذلك في مدينة طرابلس التي تصنف من أفقر المدن على شاطئ البحر المتوسط، كفاها ما عانته سابقا من صراعات وتناحرات واشتباكات دموية مجانية ما زالت ماثلة امام اعيننا، وما يمكن ان تعانيه اليوم طرابلس من فوضى تفسح المجال امام المصطادين في الماء العكر وكل الطامعين بهذا الوطن لإستغلال ما يجري لصالح مشاريعهم التفتيتية والتقسيمية التي تهدد الوحدة الوطنية”.

وأكد الشيوعي: “اننا ومن موقع الحرص على مصلحة ابناء شعبنا والفقراء المعدمين منهم على وجه التحديد وكل المتضررين من هذا النظام الفاسد، الذي يتحمل السؤولية بالكامل عن المصير البائس لهذا الشعب المظلوم والذي اوصلنا الى البؤس واليأس والجوع والهجرة والاحباط، ندعو ابناء طرابلس الكرام الشرفاء، كل من موقعه، الى الوقوف صفا واحدا، بوجه هذه المحنة التي نعيش، والى التكاتف والتضامن والعمل بمسؤولية ووعي كي تتخذ التحركات الشعبية اشكالها السلمية، كما ندعو الى محاسبة المنظومة الحاكمة التي تتحمل مسؤولية الانهيار السياسي والمالي والأمني”، معتبرا “أن القوى الامنية هي من اكثر ضحايا هذا النظام المسؤول عن كل المصائب والعلل”.

وتقدمت قيادة الشيوعي شمالا “بالتعازي من ذوي الشهداء الذين سقطوا اثناء مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل، وندين بشدة القرار السياسي والامني الحاكم الذي يزج بالقوى الامنية لمواجهة الشعب اللبناني المنتفض من جهة ويغض النظر عن حماية المراكز العامة والخاصة والمؤسسات الرسمية وتعرضها للأضرار، ما يضع علامات استفهام كبيرة على هذا السلوك”.

,