مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 18/2/2021

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

يبدو أن هناك من مل أسلوب إذلال اللبنانيين الأحياء وتعذيبهم فقرر قتل الأموات منهم لا سيما ضحايا انفجار المرفأ مرة أخرى من خلال طمس حقيقة من تسبب بالانفجار والدوس على إنسانية من حملوا جراحاتهم وصور أحبائهم لما يزيد عن ستة أشهر في شوارع العاصمة الثكلى يطالبون بالعدالة.

هذا باختصار ما حاول أهالي ضحايا المرفأ قوله من أمام العدلية ردا على قرار نقل ملف التحقيق في قضية انفجار المرفأ من يد القاضي فادي صوان إلى قاض آخر يعين لاحقا الذي أصدرته محكمة التمييز الجزائية اليوم.

وباختصار أيضا ووفق مصادر متابعة لملف التحقيق فإن أولى نتائج هكذا قرار العودة بالتحقيقات الى نقطة الصفر معتبرة أنه في حال تجرأ قاض غير صوان على قبول المهمة فإن ذلك سيحتاج إلى شهرين أو أكثر لإعادة قراءة الملف تمهيدا للبدء بالإجراءات ما سيدخل الملف في متاهات لا أحد يعلم حدودها..

إلى ذلك سيعزز قرار اليوم المطالبة بنقل التحقيق الى القضاء الدولي وفي هذا السياق يوقع نواب كتلة القوات اللبنانية عريضة يوجهونها للامين العام للامم المتحدة لهذه الغاية.

================================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون nbn”

على مقياس مصلحة الأرصاد الحكومية: اليوم تتشكل كتل من برودة وثلج وغدا “بدوب الثلج وببان مرج” المزيد من سبحة الأزمات بعدما أطل رأس جبل جليد الإنهيارات
انهيارات بدأت تكرس مكانها في الوقت الضائع من مطرقة سعر دولار طار إلى سندان إقتصاد ينهار وما بينهما من جوع وفقر و(شحار)
كل هذه المعطيات السلبية في البيت الداخلي وهناك من لا يزال يطالب بالحقوق ولا يقنع بتلت التلاتة ويطمح فوقها بزائد واحد ليمسك طرف واحد فقط لا غير بكل مفاصل القرار
المشكلة الأساس ان هناك من يتصرف وكأن البلد بألف خير وكأن الوضع يتحمل المزيد من ترف إضاعة الوقت… وكأن “الدنيا ربيع والجو بديع” فيما الحلم بلبنان أفضل شاخ ونعيد اليوم ونقول: لاتجعلوه يشيخ أكثر رحمة بالبلاد والعباد… لا تطفئوا الحلم.
ولأخذ العلم… البلد يغلي على صفيح أزمات ساخنة حبذا لو تنزلون إلى قاع الإنهيار الكبير لتسمعوا هم الناس…لتقرعوا باب بيت الشعب فعلا لا قولا… أو على الأقل حبذا لو تتابعون وجعهم على شاشات التلفزة…لو تقرأون الصفحة الإقتصادية في أية صحيفة…لو تخرجون من قوقعة الشخصانية… لو تستلحقون الوطن بحكومة إنقاذ… حبذا لو…كلنا للوطن فقط للوطن .

على جبهات السياسة في الوطن لم تتوقف سجالات التيار الوطني الحر – تيار المستقبل لكنها انحسرت بعض الشيء ودخل على الخط رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في موقف إتهم فيه رئيس الجمهورية ميشال عون باللعب على الوتر الطائفي ودعاه إلى الإستقالة.

في شأن وطني آخر أولى رئيس مجلس النواب نبيه بري جانبا من إهتماماته بالإنتخابات النيابية الفرعية واضعا حدا لبعض الشطحات السياسية والإعلامية إذ كان تشديد على إجراء هذه الإنتخابات وذلك خلال إتصال أجراه بوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي الذي أكد السير بالإجراءات كحد أقصى في أواخر آذار المقبل.

أما في الإجراءات القضائية المتصلة بانفجار مرفأ بيروت فقد طرأ تطور بارز تمثل بقرار محكمة التمييز الجزائية نقل ملف التحقيقات من يد القاضي فادي صوان إلى قاض آخر.
هذا التطور يأتي بعد طلب بهذا الشأن تقدم به النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر في السادس عشر من كانون الأول الماضي لوجود ارتياب مشروع بحسب ما تنص عليه القوانين… ما يصوب المسار القضائي بعد ما إعتراه من شوائب.

================================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

اصابات دقيقة حققتها المقاومة الاسلامية داخل المجتمع الصهيوني واجهزته الامنية والعسكرية قبل الصواريخ الدقيقة، وبعد ان حدد قائد المقاومة حتمية المعادلة: الهدف بالهدف والبادئ اظلم.
رسالة من المقاومة عبر اعلامها الحربي اعلمت العدو ان كل اهدافه العسكرية المستترة بالمستوطنين الصهاينة هي تحت اعين المقاومين ومرمى صواريخهم الدقيقة. ولدقة المرحلة فان كلام الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله كان دقيقا بأن ما سيشهده الصهاينة ان ارتكبوا اي حماقة لن يكون معهودا لديهم او مسبوقا منذ قيام كيانهم .. مشاهد حققت هدفها باتقان في الحرب المتعددة الاضلاع، وها هم الصهاينة يتحسسون الرسالة.

لبنانيا يدخل الدولار من جديد ميدان الرسائل السياسية، ويحلق فوق الازمات الحكومية بفعل فاعل مع شبهة التوقيت، مضاعفا اوجاع الناس ومستثمرا بجوعهم ومرضهم المربوط علاجه باسم الدولار كما اراد من دولر الاقتصاد ورهنه لهندساته وقراراته، وجعل المرحلة في غاية الخطورة.

وفي مرحلة حسم لملف بات تأرجحه مضرا للقضاء والعدالة، حسمت محكمة التمييز الجزائية قرارها، وقبلت دعوى الارتياب المشروع التي تقدم بها الوزيران السابقان غازي زعيتر وعلي حسن خليل ضد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، فقررت المحكمة نقل الملف من القاضي صوان الى قاض آخر تقترحه وزيرة العدل، ويجب ان ينال موافقة مجلس القضاء الاعلى . وأقصى آمال اللبنانيين – من اهل الضحايا والمتضررين الحقيقيين والمعنويين – ان يبعد الملف عن بازار الاستثمار السياسي والاستعراض الاعلامي والتحريض الشعبوي، وان يسلك المسارات القضائية السليمة، وان يطلع اللبنانيون على نتائج التحقيق بما تسمح به القوانين، وما نتائج التحقيق الفني الذي كان حبيس المحقق العدلي سوى مثال على ضرورة اتباع الشفافية مراعاة لحساسية هذه القضية.

في مأرب اليمنية يتحسس اهل العدوان رؤوسهم المرهونة بنتائج المعركة التي يخوضها الجيش اليمني واللجان وابناء قبائل مأرب لتحريرها من قوات العدوان ومرتزقته، فيما النتائج التي ينبئ بها الميدان، والعويل الذي يرتفع من بعض العواصم والمحافل والمنتديات، دليل على ان نصرا مظفرا بات قاب قوسين او ادنى من ايدي الشعب اليمني الذي يصنع المعجزات.

===========================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”

اللبنانيون خائفون.
خائفون على الحقيقة في جريمة انفجار المرفأ، بعد التداخل الواضح بين السياسة والقضاء، الذي أفضى إلى القرار الذي اتخذته اليوم محكمة التمييز الجزائية بنقل الملف من يد القاضي فادي صوان الى قاض آخر ستقترحه وزيرة العدل على أن ينال موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
خائفون على أوضاعهم المعيشية، بفعل الارتفاع الإضافي المفاجئ في سعر صرف الدولار الذي قفز الى ما فوق التسعة آلاف ليرة منذ البشرى غير السارة التي اعلنها الحريري من بعبدا، ثم تأكيده أنه مصر على عرقلة تأليف الحكومة، في كلمته في ذكرى الرابع عشر من شباط.
خائفون من تمييع المسؤولية حول ما آلت إليه أوضاع البلاد، بفعل قراءات سياسية غريبة عجيبة، كمثل تلك التي قدمها رئيس أحد الأحزاب اليوم، قبل أن يعود الى توضيح شقها المتعلق بالمطالبة باستقالة رئيس الجمهورية، لكن مبقيا على ما يرتبط بموقفه الملتبس من الملف الميثاقي المطروح اليوم على خط تشكيل الحكومة.

خائفون على الوضع الصحي، في ضوء معركة الحياة او الموت المستمرة مع الفيروس القاتل، في وقت لا يزال البعض يضيع وقته بالاستهزاء الدائم من اجراءات الوقاية او اللقاح، فيما يفترض ان ينصب الجهد على فرض التشدد في التدابير، وتوسيع دائرة التلقيح لتأمين حماية المجتمع.
غير أن اللبنانيين اخيراوليس آخرا، خائفون على الكرامة… والكرامة ليست شعارا، ولا كلمة فارغة من المضمون، بل شرط من شروط الحياة لكل إنسان حر.

اللبنانيون خائفون. ومن يقول غير ذلك، يكون من كوكب آخر، تماما كالذي يعتبرهم مستسلمين راضخين راضين بالأمر الواقع.
فاللبنانيون لن يستسلموا أمام محاولة طمس حقيقة انفجار الرابع من آب، وسيلاحقون القضية شعبيا إلى النهاية، حتى لا يظلم بريء، ولا يفلت مذنب من العقاب، والأهم، حتى لا يقتل الشهداء مرتين.

واللبنانيون لن يستسلموا امام التلاعب الواضح بسعر صرف الدولار بهدف الابتزاز السياسي. فاللعبة باتت قديمة، ولن تفلح ابدا في نيل التوقيع على ما يتجاوز العدالة والحقوق.
واللبنانيون لن يستسلموا لخداع بعض السياسيين، الذين يرفعون الشعارات البراقة، مهاجمين ثلاثيا حاكما، لكن طارحين ثلاثيا آخر، تاريخه معروف على مدى اربعين عاما، من الحرب الى السلم.
واللبنانيون لن يستسلموا لفيروس الموت، ولا لأصحاب الضمير الميت ممن يسخرون من الاجراءات، او يضللون الناس ازاء اللقاحات.

واخيرا وليس آخرا ايضا، اللبنانيون لن يستلسموا… لأن الكرامة لا تشيخ، تماما كالحلم. وبين الكرامة والحلم ستة وثمانون عاما، تكاد تكون عمر الكيان… كيان لبنان الذي لا يموت

=============================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي”

هل يمكن القول : ودعوا التحقيق في قضية المرفأ ” وألله يرحم اللي راحوا ” ؟ هل يمكن القول أنه على الرغم من سقوط مئتي ضحية وستة آلاف جريح وعشرات آلاف المتضررين ، ومليارات الأضرار ، أن التسييس في لبنان أقوى من مفعول أقوى قنبلة غير نووية في التاريخ ؟
ما يطرح على شكل تساؤلات ومخاوف ، بات يقترب من أن يكون أمرا واقعا ، وربما تنضم جريمة العصر إلى الجرائم التي لم يصل التحقيق فيها إلى نتيجة وأصبحت منسية .

فادي صوان لم يصمد أمام الضربات التي يتلقاها منذ تعيينه في الثالث عشر من آب الفائت ، فجاء كف يده عن ملف المرفأ اليوم بقرار من محكمة التمييز الغرفة السادسة برئاسة جمال حجار وعضوية المستشارة إيفون بو لحود ، فيما خالف المستشار فادي طليع العريضي .

قرار المحكمة صدر في 25 صفحة فولسكاب ، فيما مخالفة القاضي العريضي صدرت في 23 ضفحة .
قرار المحكمة أخذ بما سمي الإرتياب المشروع ، فيما مخالفة القاضي العريضي اعتبرت أن ما أدلى به طالبا النقل بقي مجرد أخبار ومزاعم وأن طلب النقل لا يشكل سببا للإرتياب المشروع ، وأن الإرتياب ان يكون القاضي منحازا لشخص دون آخر ، وهذا ما لم يحصل ، حتى ان مخالفة الدستور ليست ارتيابا .

من كل ما تقدم ، هل يمكن طرح السؤال التالي : هل هناك قطبة مخفية في سرعة قرار كف اليد ؟ ماذا عن التوقيت؟ هل هناك التقاط لأشارة ما صدرت منذ أيام ؟ هل تجرأ القاضي صوان وتجاوز خطوطا حمرا ؟ لنتذكر جواب مجلس النواب على طلبه ، وبأي صيغة صيغ . ولنتذكر مواقف صدرت ولها علاقة بتفجير المرفأ .
لكن الأهم من كل ذلك ، ماذا سيحدث بعد كف يد صوان؟

قضائيا ، وبموجب المادة 360 من أصول المحاكمات الجزائية ، ” يتولى النائب العام التمييزي أو من ينوب عنه من المحامين العامين لدى النيابة العامة التمييزية مهام تحريك الدعوى العامة واستعمالها ، وان يتولى التحقيق قاض يعينه وزير العدل بناء على موافقة مجلس القضاء الاعلى.”
إذا عاد ملف المرفأ إلى المربع الأول بعد سبعة أشهر على الإنفجار ، وإلى أن يتم تعيين محقق عدلي جديد وان يباشر مهامه ويطلع على الحيثيات القضائية ، والأهم ، على المعطيات السياسية وتجربة القاضي صوان ، نقول للضحايا والجرحى والمتضررين : ستنتظرون طويلا … لقد تم الأخذ بالإرتياب المشروع لبعض المتضررين ، ولكن من يأخذ بالإرتياب المشروع من هذه السلطة ؟
في مطلق الأحوال ، لكل ملف ارتيابه في لبنان ومن ابرز الملفات التي تنطبق عليها صفة الإرتياب : تحليق الدولار

=============================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”

اليوم قتلنا من جديد .. ما أبلغ هذه الصرخة لذووي ضحايا انفجار المرفأ بعد تبلغهم نبأ الترحيل السياسي للقاضي فادي صوان وكف يده عن ملف التحقيق.

انتصر الباطل وزهق الحق ونفذت السلطة كل السلطة انقلابا سياسيا قضائيا لازالة بصماتها عن جريمة المرفأ. فابتدعت عبر محكمة التمييز سببا مراوغا يقتل الضحية مرتين.

جمال حجار رئيس الغرفة السادسة الجزائية طبيب الأسنان سابقا اقتلع الأنياب التي كان صوان يسنها في استدعاءات سياسية لن تستثني أحدا .. فانتحل رئيس محكمة التمييز عبارة ” باسم الشعب اللبناني ” وأصدر قرارا هو بحد ذاته يحمل ارتيابا مشروعا.
وتبين لدى القاضي حجار حصول تظاهرة شعبية أمام منزل صوان في الأشرفية وهي المنطقة التي احتملت النصيب الأكبر من انفجار المرفأ وخلص الى أن منزل المحقق العدلي قد تضرر بالانفجار ما يجعله متضررا شخصيا وما يمنعه من الحكم في الدعوى بغير ميل عاطفي ويؤدي الى انعدام الحيادية
لم تأخذ محكمة التمييز بارتياب النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل .. فيما الوزير السابق يوسف فنيانوس لم يكن تقدم بطلب تنحي صوان .. لكن المحكمة تسللت من جغرافيا الانفجار مستندة الى افادة المدير العام لأمن الدولة اللواء المدعى عليه طوني صليبا حيال عقار الأشرفية المسجل باسم منى صالح زوجة المحقق العدلي التي قبضت من الهئية العليا للإغاثة ثلاثة عشر مليون ليرة كجزء من التعويض ولم يكن ينقص قرار محكمة التمييزز سوى اعلان صوان شهيدا من ضحايا المرفأ .. أو الادعاء عليه وسجنه لأنه تجرأ على المس بالكرامات السياسية العليا التي ما على الأهالي المتضررين بعد اليوم سوى ” مرمغتها ” بالأرض كما يفعلون هذا المساء .

مئتا شهيد .. آلاف الجرحى .. مدينة بيروت المنكوبة .. التي سمع العالم دوي انفجارها .. حرقة الأهل على أحباء رحلوا .. كل هذا انتهى بكف يد قاضي التحقيق العدلي .. والأجدى هو كف على وجه السلطة تسددها الأيادي التي غرقت بنارها وأحزانها.
كل الدولة اليوم أصبحت ارتيابا مشروعا .. متهمة من أعلى رأسها الى أخمص وزرائها السابقين والحاليين
فالانفجار الذي هز العالم لم يحرك ضميرا سياسيا واحدا إلى أن أحكم الطوق على قاض أراد سحبهم من أعلى كراسيهم السياسية .
والجميع تحت الشبهة .. لا بل مدان وبدأ التاريخ بلعنه منذ الرابع من شهر آب الحزين .
لقد تمكنوا بالشراكة الكاملة من تفتيت الصوان .. والإجهاز على القاضي الذي كان سيسحب البساط من تحت الحصانات .
وانتشلوا من تحت انقاض منزله ركاما قضائيا .. واتهموه ” بالميل العاطفي ” ..فيما تضرر بيته كان سيعطيه الحافز للتشدد في الوصول الى حقيقة المرفأ.
لكن سلطة الامونيوم .. أعلنت اليوم انتصارها
أصيب المرتابان علي حسن خليل وغازي زعيتر بزهو الفوز على العدو القضائي .. ارتاح يوسف فنيانوس من ريبة الاستدعاء .. طرد جبران باسيل القاضي غير المنتسب الى التيار من الهيكل .. واجتمع رئيس الجمهورية بوزير العدل لتأسيس البديل ..
والوزيرة بدورها تبلغت قرار التمييز وأعلنت أنها ستتخذ المقتضى القانوني .
فمن البديل من صوان ؟ وكيف ستتسلل السلطة الى تعيين قاض يحافظ على وجودها السياسي ؟
اليوم تم اخلاء سبيل فادي صوان من قضية ” ريب فيها ” .. فهل ستبدأ غدا مرحلة اخلاءات السبيل لموقفين محسوبين على القيادات والزعمات

=============================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ام تي في”

هل هي مصادفة أن يصدر قرار محكمة التمييز الجزائية بنقل ملف انفجار المرفأ من يد القاضي فادي صوان الى قاض آخر، في اليوم نفسه الذي كان مقدرا فيه أن يمثل وزير الاشغال السابق يوسف فنيانوس أمام صوان كمدعى عليه؟ وهل هي مصادفة ان تشن على صوان حملة اعلامية استباقية في الايام القليلة الفائتة، وان يشيطن بوسائل كثيرة، وخصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي قبل ان ينقل الملف من يده؟ وهل هي مصادفة ان يأتي قرار المحكمة بعد رفض مسؤولين كبار المثول امام قاضي التحقيق؟ وهل هي مصادفة ان ينقل الملف من صوان بعد ساعات على تسطيره استنابات بشأن رجال اعمال سوريين مقربين من النظام؟ اسئلة مشروعة نطرحها باسم الرأي العام وباسم اهالي الضحايا وباسم الجرحى وباسم كل ما تهدم في العاصمة.

فهل من يسمع؟ الارجح ان لا. فمن لا لا يصغي لبكاء الامهات وغضب الاباء كيف يسمع اسئلة الناس؟ لقد جاء قرار اليوم بعد حوالى ستة اشهر كاملة على بدء القاضي صوان بدراسة الملف والعمل عليه. ترى، كم يحتاج المحقق العدلي الجديد، متى عين، لدراسة الملف مجددا ؟ والا يعني هذا اننا عدنا الى النقطة الصفر، وان القرار الظني سيتأخر كثيرا ؟ والا يعني هذا ايضا ان القوى السياسية ومن وراءها نجحت أخيرا في عرقلة عمل القضاء وأخرت سير العدالة؟ الجواب: نعم بكل تأكيد. فالقوى السياسية بمعظمها كانت ضد صوان وما يقوم به، بل كانت ضد ان تأخذ العدالة مجراها. وللتذكير فقط: رئيس الحكومة المستقيل رفض المثول امام صوان كذلك الوزراء السابقون علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس ومن وراءهم. كما ان الرئيس سعد الحريري والنائب جبران باسيل كانا يملكان ملاحظات كثيرة على اداء صوان. اذا القوى السياسية، التي لا تجتمع على أمر عادة، اجتمعت بمعظمها ضد صوان.

الى القوى السياسية برز في الاسابيع الفائتة معطى جديد دل على تورط رجال اعمال سوريين مقربين من النظام السوري في استيراد النيترات، وعلى وجود علاقة سببية بين نيترات المرفأ وبين الحرب السورية. هكذا اجتمعت عصابات السياسة مع عصابات العلاقات المميزة مع سوريا فطار صوان. فمبروك للقوى السياسة القاتلة ما فعلت، وهنيئا لها على ما اقترفته ايديها لأنها نجحت في قتل ضحايا المرفأ مرتين: مرة في الرابع من آب، ومرة ثانية اليوم. وللقاضي الشجاع فادي العريضي الذي خالف قرار محكمة التمييز نقول : شكرا ، فقد رفعت رأس القضاء اللبناني واثبث ان في لبنان قضاة شرفاء علماء، يملكون شجاعة ان يقولوا لا للواقع الاسود والطغمة الحاكمة. وللبنانيين نقول: مرة أخرى تثبت مافيا السلطة انها لا تريد الدولة ، وتثبت العصابة الحاكمة والمتحكمة انها اقوى من العدالة والقانون. فتحركوا قبل فوات الاوان، ولتكن قلوبكم من صوان حتى لا يفجروا لبنان كله على رؤوسنا، وحتى لا نصبح جميعا ضحايا تقصيرهم واهمالهم ، بل ضحايا اجرامهم المتمادي الطويل!

هذا الخبر مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 18/2/2021 ظهر أولاً في Cedar News.

,