عون يهوّل عشية التدقيق الجنائي.. باسيل إن زار الإليزيه.. الحكومة ليست الأولوية‎

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : عشية الاجتماع الافتراضي بين شركة التدقيق الجنائي “الفاريز اند مارسال” وكل من وزارة المال ومصرف لبنان ‏المركزي، حذر الرئيس ميشال عون الوزارة والمصرف من التعطيل للتحقيق في حسابات المصرف المركزي، تحت ‏‏”طائلة تحميلها المسؤولية باسم الشعب اللبناني”، بالتزامن كانت الأنظار تتجه إلى اجتماعات تعقد في الاليزيه بين ‏الرئيس ايمانويل ماكرون، الذي أطلق مبادرته، التي لا تزال “تجرجر” منذ 3 أيلول 2020، وها هي تدخل شهرها ‏السابع، من دون بروز معالم ولادة “حكومة مهمة” معروفة البرنامج، والفريق اللبناني المعطل وفقاً للتقييم ‏الفرنسي، والذي يتمثل برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي التقاه المدير العام للأمن العام اللواء ‏عباس إبراهيم ووضعه في أجواء اللقاء وترتيباته والامكانيات المتاحة لانضمام شخصيات لبنانية إليه، على سبيل ‏الشهود، على ما يتم الاتفاق عليه، بعد التوصّل إلى تفاهم غير معلن، أو موثق بأن لا مشكلة في حكومة من 24 ‏وزيراً بدل 18 وزيراً‎.‎

وتتجه باريس، وفقاً لمعلومات تبلغها مسؤولون كبار إلى عقد ما يشبه “سان كلو” على نطاق محدود، ومداورة، على ‏طريقة المشاورات التي كانت تجري في دمشق، عندما تتعقد عمليات تأليف الحكومات، في الفترة التي سبقت العام ‏‏2004‏‎..‎

لذا يمكن ان يوجه ماكرون الدعوة إلى ممثّل أكثر من جهة، بما في ذلك ممثّل للرئيس نبيه برّي، الشريك المباشر في ‏تجديد البحث عن انعاش للمبادرة الفرنسية‎.‎

في هذا الوقت بالذات، من غير المستبعد ان يلبي الرئيس المكلف سعد الحريري دعوة البابا فرنسيس الأوّل لزيارة ‏الفاتيكان، واجراء محادثات حول سبل تجاوز أزمة تأليف الحكومة‎.‎

وايا تكن الحسابات الفرنسية والإقليمية والمحلية المتصلة بالالتقاء حول تأليف حكومة، فإن المعطيات التي تعني النائب ‏باسيل، تتصل بحسابات لديه سواء في ما خص تطويق الرئيس المكلف، بالدخول مباشرة إلى العواصم التي زارها ‏الرئيس الحريري، والالتقاء مع الشخصيات نفسها، في معرض احراج الرئيس المكلف ومساجلته في “عقر داره ‏الخارجي” إذا صح القول، اما مسألة الحكومة، فتأتي في المحل الثاني أو الثالث في حسابات الرجل، الطامح، إلى ‏الزعامة المسيحية، والخروج من سجن “العقوبات الأميركية”، الذي ما يزال رهينته، على الرغم من تغير الإدارة ‏الأميركية‎.‎

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الأجواء الحكومية لا تزال ملبدة ببعض الغيوم والانقشاع المطلوب للسير ‏بوضوح في هذا الملف قد يتضح في الأيام المقبلة في ضوء تحركات داخلية وخارجية لافتة إلى أنه ربما تفسر هذه ‏التحركات خطوة جديدة في هذا الملف في ضوء سلسلة تطورات سجلت أبرزها المحادثات الفرنسية السعودية حيث ‏حضر الملف اللبناني فيها‎.‎

وأوضحت المصادر أن الأفكار المتداولة في شأن طرح الـ 24 وزيرا قد يناقش عندما يتم الاتفاق على بعض التفاصيل ‏لاسيما إذا كان مطلوبا أن تكون هناك سلة متكاملة عن برنامج الحكومة ومهمتها وتسمية الوزراء وتوزيع الوزراء ‏وغير ذلك مشيرة إلى أنه لا بد من ترقب الحراك الحكومي ومدى فاعليته وما إذا كان يحمل من بركة‎.?‎

إلى ذلك رأت المصادر نفسها أن عنوان لقاء رئيس الجمهورية مع البطريرك الماروني حمل عنوان ضرورة الإسراع ‏في تأليف الحكومة كمدخل أساسي للحل‎.‎

وفي حال صدقت المعلومات عن زيارة الحريري وباريس بالتزامن نفسه بدعوة من السلطات الفرنسية، فهناك إحتمال ‏لحصول لقاء بينهما برعاية فرنسية، اولاً لكسر الجدارالسميك بينهما، ولمناقشة الافكار الجديدة المطروحة وبرنامج ‏الاصلاحات المنوي تنفيذه.علماً ان معلومات اخرى افادت ان فرنسا قد توجه دعوات لشخصيات اخرى من بينها ‏الرئيس نبيه بري او من ينتدبه‎.‎

لكن مقربين من النائب باسيل اكدوا تعليقاً على المعلومات المتداولة عن توجّهه إلى فرنسا للقاء المسؤولين الفرنسيين ‏بعد وساطة من اللواء عباس ابراهيم، “أن التواصل مع الفرنسيين قائم ودائم ومباشر ولا حاجة لوسطاء، مشيرين إلى ‏أن الزيارة الى باريس واردة ولكن ما يحكى في الاعلام حتى الآن ليس إلا تكهنات اعلامية‎”.‎

واضاف المقرّبون: إن باسيل لم يطلب أي موعد من الفرنسيين، ولكن التطورات اذا كانت ايجابية قد تفتح الباب على ‏احتمال انفراجات‎.‎

توزيعة الـ 24‏

إلى ذلك، ذكرت مصادر المعلومات حول صيغة الـ24?وزيراً الجديدة التي يجري التداول بها والحصص المسيحية ‏فيها: ان التوزيعة المقترحة لا مشكل فيها بالتمثيل السني والشيعي والدرزي انما بالتمثيل المسيحي. ولا شيء محسوماً ‏بعد، هل يكون للرئيس عون ستة وزراء مسيحيين ووزير ارمني ام سبعة ووزير ارمني؟ لأن البعض يطرح ستة ‏وزراء لرئيس الجمهورية عدا الوزير الارمني، مقابل وزيرين لتيار المردة ووزير للحريري ووزير للحزب القومي ‏ويبقى وزير واحد مسيحي بمثابة الوزير الملك. وثمة من يقول ان البطريرك الراعي يسميه واخرون يقولون انه ‏مشترك بين عون والراعي، وهناك من يقول انه بين الراعي والحريري، او وزير تقترحه فرنسا هو وزير الطاقة ‏المقترح جو صدّي. لكن الرئيس عون يرفض منحه ستة وزراء ويطلب سبعة عدا الوزير الارمني.وانه في حال حصل ‏الحريري على وزير مسيحي فعون يطالب بوزير سني. علما ان حقيبة الداخلية باتت محسومة للرئيس عون، ويقترح ‏لها اسما مشتركاً بينه وبين البطريرك الراعي يوافق عليه الحريري‎.‎

وفي هذا الصدد، قالت مصادرمطلعة على موقف الحريري، انه قدّم تنازلات كثيرة منها الموافقة على ان تكون حقيبة ‏الداخلية لغير وزير سنّي، برغم الضغوط عليه لعدم التنازل عن هذه الحقيبة، لكنه يشترط مقابل التنازل عنها ان يكون ‏الوزير المسيحي الذي سيتسلمها متفق عليه بينه وبين البطريرك بشارة الراعي ولا يزعج الرئيس ميشال عون، وليس ‏من حصة عون وحده، لأن حقيبة العدل ايضاً ستكون من حصة رئيس الجمهورية‎.‎

واوضحت المصادر ان الرئيس الحريري تنازل عن الحقائب السيادية كما قد يتنازل الرئيس عون عن حقيبة الدفاع ‏مقابل حقائب اخرى اساسية، لكن يُفترض ان يتم التوافق بين الرئيسين على الوزراء الذين سيتسلمون هذه الحقائب ‏السيادية لا أن يتفرّد بهم رئيس الجمهورية، والأهم ان يكونوا حياديين.لا ملتزمين او مقربين من التيار الوطني الحر ‏كما يسعى النائب جبران باسيل، وان لا يكون هناك ثلث ضامن لأي طرف‎.‎

شكري وزكي في بيروت

في غضون ذلك، افيد ان وزير الخارجيّة المصري سامح شكري سيصل الى لبنان غداً الأربعاء حاملاً رسالة من ‏الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى الرئيس ميشال عون. واشارت المعلومات الى أنّ شكري سيقوم بمسعى يهدف ‏الى تذليل العقبات من أمام ولادة الحكومة، وهو سيلتقي لهذه الغاية مع عددٍ من الشخصيّات اللبنانيّة من بينها رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلّف سعد الحريري، وهو سيتوجه قبل ذلك إلى باريس‎.‎

ويوم الخميس يصل الى بيروت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، وقد بحث رئيس ‏حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، مع السفير عبد الرحمن الصلح، امس في تحضيرات الزيارة‎.‎

لقاء عون والراعي

وسجل يوم السبت لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون بالبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في بكركي ‏للمعايدة بالفصح ولتعذر حضور عون قداس العيد يوم الاحد بسبب ازمة كورونا، ووُصِفَ بأنه “من اللقاءات الجيدة ‏جداً والمريحة بينهما”، وانه تركز في شقّ كبيرمنه على الوضع الحكومي وبخاصة التمثيل المسيحي في الصيغة ‏الجديدة التي يجري التداول بها من 24 وزيراً‎.‎

وحسب مصادر المعلومات فقد طلب البطريرك الراعي خلال اللقاء الاستعجال في تشكيل الحكومة لمعالجة المسائل ‏الاقتصادية والمعيشية الصعبة، فرد الرئيس عون بأنه جاهز للبحث مع الرئيس سعد الحريري فور عودته من السفر‎. ‎

واوضحت المصادر رداًعلى سؤال، ان كلام الرئيس عون بعد اللقاء عن ان “العقد تتوالد وكلما حلينا واحدة تظهر ‏اخرى” هو كلام بالمطلق، ويتناول المراحل السابقة من مفاوضات تشكيل الحكومة ولا يقصد به امراً محدّداً‎.‎

وفي تغريدة له امس، حذّر عون “الجانب اللبناني، وتحديدًا وزارة المال والمصرف المركزي، المجتمعين غداً (اليوم) ‏مع شركة التدقيق الجنائي الفاريز ومرسال، من اي محاولة لتعطيل التدقيق الجنائي، واحمّلهما المسؤولية باسم الشعب ‏اللبناني‎”.‎

بن فرحان

وصدرموقف سعودي بارز امس الاول على لسان وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان في حديث لمحطة “سي ‏ان ان” الاميركية، حيث قال: أن السعودية تأمل في أن يتمكن السياسيون اللبنانيون من الاجتماع بغية تبني أجندة ‏إصلاحية حقيقية وإذا فعلوا ذلك فإننا سوف نقف هناك لدعمهم‎”.‎

وتابع “لم يعد الوضع القائم في لبنان قابلاً للتطبيق، ولا تشعر المملكة بأنه من المناسب الاستمرار في دعم الوضع ‏الحالي الذي قدم لاعبا غير حكومي، أي “حزب الله”، يتمتع بحكم الأمر الواقع وحق الفيتو على كل ما يجري في ‏البلد، ويسيطر على بنيته التحتية الرئيسية، فيما لا تفعل الطبقة السياسية سوى القليل للتعامل مع التحديات التي ‏يواجهها الشعب اللبناني، سواء كان فساداً أو سوء الإدارة أو مشاكل أخرى‎”. ‎

واعرب بن فرحان “عن أمل الرياض في أن يلقي اللبنانيون والقيادة اللبنانية والهيئة السياسية اللبنانية نظرة جادة ‏حقيقية على الوضع الذي يمر به بلدهم، وأن يتوحدوا في سبيل تبني إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية، من شأنها ‏أن تتصدى للتحديات التي يواجهها لبنان، وأن تقدم حلولا مستدامة للمستقبل‎”.‎

وأبدى الوزير السعودي خشيته “من أن يتجه لبنان نحو ظروف أكثر خطورة من أي وقت مضى، ما لم تكن قيادته ‏السياسية مستعدة للمضي قدما في هذا السبيل‎”.‎

الوفد الالماني

وسط هذه الاجواء، يصل الى لبنان خلال ساعات وفد الماني ليناقش مع مسؤولين لبنانيين عرض عدد من الشركات ‏اعادة اعمار مرفأ بيروت. وفي السياق، قال مصدر في وزارة الأشغال العامة والنقل لـ”المركزية”: غداً يتحدّد موعد ‏لقاء الوزير مع الوفد الألماني، والمرتقب الأسبوع المقبل، للاطلاع على تفاصيل مبادرته إعادة إعمار مرفأ بيروت. من ‏جهته، اشار مدير عام مرفأ بيروت باسم القيسي لـ”المركزية” الى ان “اهتمام ألمانيا بإعادة إعمار مرفأ بيروت، مبادرة ‏من القطاع الخاص الألماني لم يُطلع إدارة المرفأ عليها‎”.‎

لا جلسة اللجان المشتركة اليوم

وأرجأت اللجان المشتركة اجتماعها اليوم، بسبب إصابة عدد من النواب بالكورونا. وجاء في بيان الامانة العامة لمجلس ‏النواب البيان التالي‎ :?‎

بسبب إصابة عدد من السادة النواب بفيروس “كورونا” ، ارجأت اللجان النيابية المشتركة جلستها المقررة يوم غد ‏الثلاثاء الواقع فيه 6/4 /2021 ، الى الساعة العاشرة من قبل الظهر الثلاثاء المقبل الواقع فيه? 13/4/ 2021‏

وفي شأن مالي وزاري آخر، أوضح المكتب الاعلامي لوزير المالية في حكومة تصريف الاعمال د.غازي وزني في ‏ردّ على وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمة أن “وزير المالية هو اول من قدّم مشروع الكابيتال ‏كونترول في مجلس الوزراء” والكل يعلم أن “المناقشات يومها شوّهت اقتراح القانون وجرّدته من مضمونه” ما أدى ‏الى “إسقاطه في مجلس الوزراء” وهو يتمّ درسه الآن في لجنة المال والموازنة في مجلس النواب ليصار الى إقراره‎.‎

الاقفال العام

وأمس، أنهى لبنان الاقفال العام لثلاثة أيام، والذي فرض منذ صباح السبت إلى منتصف الليلة الماضية، لمناسبة الجمعة ‏العظيمة والفصح الغربي لدى الطوائف المسيحية، التي تتبع التقويم الغربي، وذلك منعاً للاكتظاظ والاصابات ‏بالكورونا من جرّاء التجمعات لمناسبة أحد الفصح، وقبله الجمعة العظيمة وسبت النور‎.‎

وخرق المواطنون حظر التجوّل خلال فترة الأعياد، من العاصمة إلى المناطق، وعلى الرغم من نجاح الإقفال العام، ‏وسدّت المؤسسات أبوابها، إلا أنّ القوى الأمنية كانت مضطرة أحياناً للجوء إلى التأنيب والوعيد تحت طائلة تحرير ‏محاضر ضبط، لإخلاء عدد من الأماكن كالكورنيش البحري في بيروت أو صيدا وصور، بعدما كانت قد ضاقت ‏بالمواطنين، ناهيك عن تسطير العديد من محاضر الضبط لكل من خالف وخرج دون إذن‎.‎

‎480502 ‎إصابة

محلياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 1001 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و34 حالة وفاة خلال الساعات ‏الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 480502 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي‎.‎

هذا الخبر عون يهوّل عشية التدقيق الجنائي.. باسيل إن زار الإليزيه.. الحكومة ليست الأولوية‎ ظهر أولاً في Cedar News.

,