ترزيان خلال وقفة للمنظمات الطالبية تحية لشهداء 6 أيار: ضحوا من أجل شعبهم ولوارتقت قيادات اليوم إلى مستواههم لما وصلنا الى هذا الحاضر الأليم

أقامت المنظمات الطالبية والشبابية للاحزاب اللبنانية، بدعوة من مصلحة طلاب زاواريان في حزب الطاشناق والقطاع الشبابي للحزب، وقفة أمام تمثال الشهداء في ساحة الشهداء ببيروت، تحية لشهداء 6 أيار.

ميسروبيان
بعد النشيد الوطني ووضع أكاليل ورد من كتلة نواب الأرمن والمنظمات الشبابية للاحزاب تكريما وإجلالا لشهداء 6 أيار، ألقت أليك ميسروبيان كلمة ممثلي المنظمات الشبابية والطالبية وقالت: “قبل عشرة أيام، أحيا الشعب الأرمني الذكرى السادسة بعد المئة للابادة الجماعية للارمن، وها نحن اليوم نحيي الذكرى الخامسة بعد المئة لشهداء الحرية والاستقلال وشهداء كل لبنان. لقد اجتمعنا اليوم في السادس من ايار لنتذكر الذين شنقوا شنقا فقط لأنهم تجرأوا وطالبوا بحرية لبنان واستقلاله من حكم الطغيان”.

أضافت: “نتذكر الذين أرادوا الاستقلال من بربرية وهمجية جمال باشا السفاح ومن استبدادية السلطنة العثمانية. في عام 1916، شنت السلطنة حملة إجرام جديدة بقيادة السفاح، على بضع أمتار من هنا، وفي ساحة البرج تحديدا، وتعلقت المشانق وارتوى الأرض بدم رجال الحرية. وقتها، طالب أحد السفراء الأجانب القيادة العثمانية بوقف هذه الحملة الشنعاء، وجوابا أتى رد أنور باشا على الشكل الآتي: كان على السلطنة التخلص من الأرمن واللبنانيين، فتخلصنا من الفئة الاولى بقتلهم، وسنتخلص من الفئة الثانية بتجويعهم. إن هذه الحملة كانت حلقة واحدة فقط من سلسلة الجرائم العثمانية، فتابعوا من دون تلكؤ نهجهم وفرضوا الحصار على جبل لبنان، وهذا أدى إلى المجاعة اللبنانية”.

وتابعت: “مسؤوليتنا اليوم كشباب وطلاب الاحزاب اللبنانية، أن نتذكر تضحيات شهدائنا ونتعلم من نضالهم، فالخطر العثماني لم يزول. إننا ننحني إجلالا لأرواح شهدائنا الطاهرة وعزيمتهم الثابتة وعقيدتهم الوطنية. ومن هنا، من هذه الساحة الشريفة، نجدد وعدنا بجعل قضيتهم شعلة لا تنطفئ”.

ترزيان
وألقى النائب هاكوب ترزيان كلمة قال فيها: “في 6 أيار من كل عام، نجتمع من أجل شهداء الحق والإنسانية والكلمة الحرة، ومن أجل الذين دفعوا حياتهم ووقفوا في وجه الطاغوت العثماني التركي للمحافظة على كرامة الإنسان اللبناني وحريته. 6 أيار عيد الشهداء، وعيد الفخر بكل شهيد رفض الذل الذي يتعرض له شعبه، فهو عيد وطني رغم كل الذين يحاولون تزوير التاريخ وما أكثرهم في هذه الأيام. ففي هذا اليوم، تكرست لحظة في التاريخ وكسرت جبروت التركي ومهدت لرحيله عن وطننا لبنان. نعم، إن شهداءنا بدمهم دافعوا عن كلمة الحق وأعمالهم الإنسانية، وبالإعدام تكافأوا على أيدي المجرم العثماني، لكن صدى كلمتهم وأعمالهم وصرخات رفض الخضوع للذل زلزلت الأرض واندحر معها السفاح، وها هي ساحة البرج التي أصبحت ساحة الشهداء تنتظرنا في كل عام وستبقى تنتظرنا لنحتفل بأبطال لبنان وأبطال الحرية والسيادة”.

أضاف: “إن المسيرة مستمرة، لأننا أناس لا ننهزم ولا نخضع، نحن أناس لا نتراجع عن الحق لو مهما طال الزمن ونضالنا بإقرار الحق في قضية الإبادة الأرمنية ليس إلا النموذج عن عنادنا تجاه أي قضية محقة. وهنا، نذكر بما نشره جبران خليل جبران في مجلة الفنون سنة 1917: “مات أهلي جائعين، ومن لم يمت منهم جوعا فني بحد السيف… ومن يشارك أهله بالأسى والشدة يشعر بتلك التعزية العلوية التي يولدها الاستشهاد، بل يفتخر بنفسه لأنه يموت بريئا من الأبرياء”. نحن اليوم هنا، لنتذكر الشهداء الوطنيين ونأخد العبرة من تضحياتهم لأجل لبنان وشعبه، وما أحوجنا اليوم إلى من يضحي من أجل لبنان وليس به هذا اللبنان الغالي وشعبه الأبي”.

وتابع ترزيان: “كلنا نشهد على ارتكابات العثماني عبر التاريخ وحتى اليوم، إذ أينما حل يكون الخراب والقتل والتهجير والأحكام العرفية والإعدام. ومع الأسف، الطاغوت يحاول تكرار جرمه ولا من يحاسبه، ولكن نحن نعشق الحياة ومستعدون للشهادة من أجل حرية وطننا وكرامة الإنسان فيه. نحن أحفاد الأبطال الشهداء الشيخ أحمد طبارة وجرجي الحداد، نحن أحفاد هذه النخبة من الأبطال وأحفاد الشهيد عمر حمد ومثله سنقول دائما: “نحن أحفاد أبناء الألى شادوا مجدا وعلا”، ونضيف: نحن أحفاد الناجين من الإبادة الجماعية بحق شعوب المنطقة وأحفاد الناجين من الطغاة الأتراك ورثة العثماني”.

وأردف: “من شهدائنا نستمد قوة الإرادة والعنفوان والمثابرة والتضحية من أجل أغلى الأوطان، لبنان. 6 أيار 1916 تاريخ لا ينتسى، تاريخ أسس لنضال وطني لبناني لأجل الحرية وانطلق مشوار “لبنان الرسالة” الذي تحدث عنه لاحقا سنة 1989 البابا مار يوحنا بولس الثاني، في ساحة الشهداء وتوحد فيه كل الأطياف تحت راية الوطن وانروت أرض الأرز بدماء الابرار”.

وقال: “صحيح أننا في لبنان دفعنا وما زلنا ندفع الثمن غاليا، وآخر ما حصل جريمة العصر، جريمة 4 آب، جريمة الغدر التي انغدرت فيها بيروت للقضاء على الذاكرة وتاريخ عاصمتنا. لقد سقط احباؤنا الأبرياء غدرا. هذا الجرم لن يمر من دون محاسبة المرتكبين، كما أشرت سابقا، فنحن شعب متسلح بعناده وبالحق، وسيبقى يناضل من أجل أن ينال المرتكب عقابه. شهداء الغدر الأبرار لا يموتون أبدا، لكنهم يعيشون داخلنا بصلبنا وعمقنا، وذكراهم ستبقى إلى الأبد”.

أضاف: “لا يمكن أن نكون في ساحة الشرف، من دون ذكر قياديي اليوم، إن وجدوا، ونقول لهم: لو امتلكتم اليوم روح الشهداء وارتقيتم الى مستوى شهداء 6 أيار الذين ضحوا بالغالي والرخيص من أجل شعبهم ما كنا وصلنا الى هذا الحاضر الأليم. ماذا يجب أن يعاني هذا الشعب بعد، فهل من الضروري أن تتكرر عليه الحقبة السوداء من تاريخ لبنان؟ لا يا سادة فأنتم مخطئون، هذا الشعب يستأهل كل التضحيات. من هنا، من ساحة الكرامة، ساحة الشهداء، نطالبكم بأن ترتقوا فورا الى مستوى طموحات شعبنا بتأليف حكومة من الجديرين على أن يكون همهم الوحيد شعبهم، والعمل من دون كلل وملل لوضع أسس ثابتة ووطنية وانتاجية للاقتصاد والنهوض بالوطن”.

وختم: “في هذه المناسبة الوطنية بامتياز، أحيي باسمي وباسم كتلة نواب الأرمن كل المنظمات والقيادات الشبابية الحزبية الموجودة معنا اليوم. كما أحيي مصلحة طلاب زاواريان في حزب الطاشناق على تنظيم هذه الدعوة الوطنية، وأقول لأعضائها أنتم مثال للوحدة لأجل لبنان الذي يعاني اليوم ما يعانيه، لكن بوجود شباب يتمتعون بهمتكم سينتصر. لا تيأسوا، ناضلوا كما ناضل أجدادكم، وانتصروا على كل من شوه وطننا من أجل أن يصبح شبيها لكم حرا من كل املاءات الطغاة، وسيدا كما يليق بكم. وأعيد الكرة لبناننا سينتصر، وسينتصر بكم فقط”.

هذا الخبر ترزيان خلال وقفة للمنظمات الطالبية تحية لشهداء 6 أيار: ضحوا من أجل شعبهم ولوارتقت قيادات اليوم إلى مستواههم لما وصلنا الى هذا الحاضر الأليم ظهر أولاً في Cedar News.

,