القصر مستمر في البحث عن «مكلّف» والفشل يعني أزمة نظام

يواجه رئيس الجمهورية ميشال عون، ما كان يجب أن يتوقعه مسبقا من إحجام السنّية السياسية عن قبول التكليف بتشكيل الحكومة، قناعة ممن جرت مفاتحتهم في هذا الشأن، أو أومئ إليهم به، كالرئيس نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام والمكلف السابق السفير مصطفى أديب الذي سيمضي إجازة الأضحى في طرابلس. وهنا توجد وجهتا نظر، الأولى تقول إن ثنائي عون – باسيل كان يراهن على إمكانية إغواء احدى الشخصيات وإن لم يقبل بالترشح، فتسمية مرشح آخر، يمكن التوصل إليه، ضمانا لميثاقية الحضور السنّي في التصويت على الثقة بالحكومة.

والثانية ترى أن الرئيس عون ومعاونه الرئاسي باسيل كانا يدركان، بعرقلة تأليف الحريري للحكومة إلى أين ستصل الأمور، وانه يكفي صوت نيابي سنّي واحد لخرق المقاطعة النيابية السنّية للحكومة المطروحة، متجاهلين قصة أمين الحافظ الذي قبل تشكيل حكومة بغياب الغطاء السنّي، فتصدى له الرئيس الراحل كميل شمعون، رافضا تجاوز الفعاليات السنّية الأساسية، وبالتالي مانعا منحه الثقة من نواب حزبه، فخرج الحافظ من المعمعة، بلقب دولة رئيس، من دون حكومة.

والآن المشاورات الرئاسية السابقة للاستشارات الملزمة، تستهدف الاهتداء إلى أمين حافظ آخر، أو حسان دياب آخر، لترؤس حكومة، يسهل التحكم بها، لا حكومة تحكم وتنفذ مشاريع اصلاحية للإنقاذ الوطني، كما يطالب أهل الشرق والغرب. وهنا يقول المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: ان تبديد القلق والاتفاق على المرحلة الجديدة، ضرورة ملحة لأن الوضع السياسي بات يحتم الاتفاق على كل شيء قبل الموافقة على أي شيء، علّنا نصل الى حكومة تغسل القلوب.

وتشير معلومات المصادر المتابعة، إلى أن نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر، تتولى بتكليف من الرئاسة استطلاع آراء الكتل حول من تراه الأفضل، لترؤس حكومة ما بعد سعد الحريري، علما ان اسم زوجها رجل الاعمال جواد عدرة على اللائحة.

البطريرك الماروني بشارة الراعي، تحدث في عظة الأحد، من مقره الصيفي في الديمان، قائلا: «باسم الشعب الفقير وباسم وطننا لبنان، نطالب القوى السياسية بالتكاتف وبتسمية شخصية سنّية للحكومة تكون على قدر مسؤولية التحديات»، مضيفا: «ينبغي تجاوز الأنانيات والمصالح الانتخابية الضيقة التي تسيطر على غالبية القوى السياسية، على حساب المصلحة العامة».

وسأل: «من غير الحكومة يضع حدا للتهريب وسرقة المال العام؟ ومن غير الحكومة يعيد لليرة قيمتها؟» واعتبر أن «ما يجري من إهمال وانتفاء للحوار يعزز فكرة ضرورة عقد مؤتمر دولي من أجل إنقاذ لبنان».

وفي التقديرات المبنية على السوابق، سيطرح «حزب الله» و«التيار الحر» اسمين مختلفين في جولة الاستشارات الأولى، وفي الجولة الثانية يتفقان على أحد المرشحين الذي ينال اكثرية الاصوات، وإذا لم يتمكن اي من المرشحين الحصول على الاكثرية النيابية، بسبب امتناع النواب عن التسمية، نكون اصبحنا امام أزمة نظام لا مجرد ازمة حكم أو حكومة.

الوزير السابق محمد الصفدي نفى ما تردد عن طرح اسمه لرئاسة الحكومة، معتبرا في تغريدة له انه: «عند كل محنة صعبة يمر بها الوطن يعمد البعض إلى تحريف الوقائع وإلهاء الرأي العام بإشاعات كاذبة ومغرضة، لذا أؤكد أنني لم أتلق أي اتصال ولم أتواصل مع أي كان في شأن رئاسة الحكومة».

الانباء – عمر حبنجر

هذا الخبر القصر مستمر في البحث عن «مكلّف» والفشل يعني أزمة نظام ظهر أولاً في Cedar News.

,